ابن عبد البر
421
التمهيد
قال أبو عمر قد ذكرنا أن الاستثناء لبطن عرنة من عرفة لم يجيء مجيئا تلزم حجته لا من جهة النقل ولا من جهة الإجماع والذي ذكر المزني عن الشافعي قال ثم يركب فيروح إلى الموقف عند الصخرات ثم يستقبل القبلة بالدعاء قال وحيثما وقف الناس من عرفة أجزأهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا موقف وكل عرفة موقف قال أبو عمر ومن حجة من ذهب مذهب أبي المصعب أن الوقوف بعرفة فرض مجتمع عليه في موضع معين فلا يجوز أداؤه إلا بيقين ولا يقين مع الاختلاف قال أبو عمر قد ذكرنا فرض الوقوف بعرفة بالليل والنهار وما في ذلك ما تنازع علماء الأمصار ووجوه ذلك كله ومعانيه في باب ابن شهاب عن سالم وكذلك مضى القول في باب بن شهاب عن سالم في أحكام الوقوف بالمزدلفة والمبيت بها ممهدا ذلك كله مبسوطا واضحا والحمد لله أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا ابن نفيل حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن عبد